House Of Expertise

الاتصال غير الرسمي

الاتصال غير الرسمي

يُعد الاتصال غير الرسمي الأساس في الحياة الاجتماعية داخل المنظمات.

ومع ذلك، يقوم المديرون الناجحون بمراقبة درجة الرسمية داخل المنظمة باستمرار، لأن الإفراط في الرسمية يؤدي إلى قتل العفوية لدى الموظفين ويحد من قدرتهم على التفكير الإبداعي، كما يراقبون أيضاً درجة الاتصال غير الرسمي.

إن زيادة انتشار الاتصال غير الرسمي قد تؤدي إلى إضاعة الوقت وإلهاء الموظفين عن تحقيق أهداف المنظمة.

وبناءً على ذلك، فإن الاتصال داخل المنظمات هو مزيج من الاتصال الرسمي وغير الرسمي، مما يساهم في خلق بيئة داخلية صحية.


مفهوم قنوات الاتصال غير الرسمي

ينشأ الاتصال غير الرسمي من الحياة الاجتماعية للموظفين، بعيداً عن القيود والضوابط التي يفرضها الهيكل التنظيمي.

بمعنى آخر، فإن الاتصال غير الرسمي يكون منفصلاً عن سلسلة القيادة – وهي أحد مخرجات الهيكل التنظيمي – وما تفرضه من قواعد وإجراءات رسمية في التواصل بين الأفراد.

وفي إطار الاتصال غير الرسمي، يمكن للأفراد التفاعل بحرية دون خوف أو قلق من الالتزام بالقواعد الرسمية، مما ينعكس إيجابياً على الروح المعنوية وأداء العمل.


الفرق بين الاتصال الرسمي وغير الرسمي

قنوات الاتصال الرسمية هي المسارات المحددة داخل المنظمة لإرسال الرسائل، وتكون مبنية على الهيكل التنظيمي وسلسلة القيادة، وبالتالي لا يمكن للأفراد التواصل بشكل عفوي أو سريع، بل يجب اتباع إجراءات وقواعد محددة، مما يجعلها أكثر موثوقية ومصداقية.

أما قنوات الاتصال غير الرسمي فتتم دون قيود أو قواعد تحكم عملية التواصل، وتتميز بالعفوية والبساطة، مما يسرّع عملية نقل المعلومات، لكنه قد يؤثر سلباً على دقة ومصداقية المعلومات في بعض الحالات.


أنواع قنوات الاتصال غير الرسمي

تنقسم قنوات الاتصال غير الرسمي إلى نوعين رئيسيين:

1- الاتصال عبر شبكة العنب (Grape Vine Communication):
يشير هذا النوع إلى الطبيعة غير المنظمة والمتداخلة للاتصال غير الرسمي، مثل تفرعات شجرة العنب. وتولي المنظمات اهتماماً بهذا النوع بسبب تأثيره على الروح المعنوية والرضا الوظيفي.

وينقسم هذا النوع إلى:

  • الشائعات: وهي أحاديث تتعلق بموضوعات العمل مثل الرواتب والإجازات والأرباح.
  • النميمة: وهي أحاديث تتعلق بالحياة الشخصية للموظفين مثل الزواج والطلاق والعلاقات.

ورغم أهميته الاجتماعية، إلا أن له آثاراً سلبية مثل:

  • إضاعة الوقت
  • ضعف التركيز
  • انخفاض الإنتاجية
  • تشويه المعلومات

ومع ذلك، يتميز بسرعة نقل المعلومات مقارنة بالاتصال الرسمي.


2- الإدارة بالتجول (Management by Wandering Around – MBWA):
هي أسلوب إداري ناجح يقوم فيه المدير بالتواصل المباشر مع الموظفين، والاستماع إلى مشاكلهم وآرائهم ومقترحاتهم لتحسين الأداء.

ويُعد هذا الأسلوب عكس الشكل التقليدي، لكنه يستخدم الجانب الإيجابي من الاتصال غير الرسمي لبناء علاقات قوية داخل المنظمة، مما يعزز الأداء ويقلل الآثار السلبية.

ومع ذلك، فإنه يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين من المدير.


الخلاصة

يمكن للمدير الاستفادة من كلا النوعين من الاتصال غير الرسمي لخدمة أهداف المنظمة، من خلال الاستفادة من سرعة نقل المعلومات، والمشاركة في الحياة الاجتماعية للموظفين بدلاً من منعها.

وبالتالي، لا يمكن الاعتماد على الاتصال الرسمي أو غير الرسمي بشكل منفصل، بل يجب أن يكون هناك مزيج بينهما، حيث يعتمد ذلك على نوع المنظمة، ودرجة تمكين الموظفين، وأسلوب الإدارة المستخدم.

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *