House Of Expertise

إدارة التغيير والابتكار

إدارة التغيير والابتكار

إن التغيير هو قاعدة الحياة، ويعني وجود اختلافات بين مرحلتين – قبل التغيير وبعده – حيث لا تكون الأشياء قبل التغيير مشابهة لما هي عليه بعده، وذلك بناءً على عمليات التعديل في الإجراءات، والقواعد، وأساليب الإدارة، وتدفقات العمل وغيرها.

وبالتالي فإن التغيير هو انتقال المنظمة من حالتها الحالية إلى حالة مستقبلية مستهدفة بهدف زيادة كفاءتها وفعاليتها. وبشكل عام، قد لا يكون التغيير دائماً نحو الأفضل مقارنة بالمرحلة السابقة. فالدافع وراء التغيير غالباً ما يكون جيداً، لكن تطبيقه قد لا يكون كذلك، حيث يواجه مسؤول التغيير العديد من الصعوبات أثناء عملية التغيير، وتُعد مقاومة التغيير في مقدمة هذه الصعوبات، ولهذا فإن التغيير لا يؤدي دائماً إلى مرحلة أفضل.

ومن ناحية أخرى، يشير مفهوم الابتكار دائماً إلى التحسين وبذل الجهد لتقديم إما منتجات معدلة تعتمد على المنتجات الحالية ولكن بخصائص وشكل وقدرات جديدة كلياً، أو منتجات جديدة ومبتكرة تماماً. وفي عملية الابتكار تكون المنظمة دائماً في حالة تجربة وتعلم من أشياء لا تسير وفق الخطة.

وهنا يجب ملاحظة أنه حتى لو كانت عملية الابتكار مليئة بالجِدّة والتطور، إلا أن العملاء قد لا يفضلون الخصائص الجديدة أو المنتجات الجديدة.


ثانياً: الفروقات بين الابتكار والتغيير

سنوضح الفروقات بين التغيير والابتكار من خلال النقاط التالية:

1- المخرجات:
في عملية التغيير تكون المخرجات قبل وبعد التغيير متشابهة، حيث تظل المنظمة محافظة على نفس النشاط الرئيسي للمنتجات أو الخدمات، والاختلاف يكون في الأسلوب والعملية التي تطبقها المنظمة.
أما في عملية الابتكار فإن المخرجات تكون جديدة كلياً وغير مسبوقة، وبالتالي لا يمكن المقارنة بين مرحلتي قبل وبعد كما في التغيير.

2- الوقت:
في عملية التغيير يكون الوقت عاملاً حاسماً، حيث يعتمد نجاح التغيير على اختيار التوقيت المناسب للتطبيق. أما في الابتكار فالوقت مهم لكنه لا يلعب نفس الدور الحاسم كما في التغيير.

3- درجة اليقين:
يرتبط التغيير باليقين، حيث يكون الهدف منه تحسين سير العمل والأنظمة والبيئة الداخلية بما يتماشى مع التطور التكنولوجي، وتكون الاستراتيجيات واضحة والنتائج شبه مؤكدة رغم وجود بعض العقبات المتعلقة بالتأقلم مع الأنظمة الجديدة.
أما الابتكار فيرتبط بعدم اليقين، حيث يكون الهدف أقل وضوحاً، إضافة إلى ردود فعل غير متوقعة من البيئة الخارجية – وخاصة العملاء –. وتبذل المنظمة جهداً كبيراً لوضع عملية الابتكار في المسار الصحيح، إلا أن هذا المسار مليء بالمخاطر والتحديات.


ثالثاً: الخلاصة

في النهاية، يُعد التغيير جوهر استمرار الإنسان، وهو عملية تفرضها طبيعة الحياة. ولكن يجب ملاحظة أن نتائج التغيير ليست دائماً كما هو مطلوب، كما أن التحديات والمخاطر تكون جزءاً أساسياً من أي قرار تغييري يتخذه المدير.

أحياناً يحدث التغيير بسرعة كبيرة بحيث يصعب تحديد المخاطر إلا بعد وقوعها. وفي الوقت الحالي، يقود التغيير الثورة التكنولوجية، مما يجعل الدراسات التنبؤية أمراً صعباً؛ حيث تتخذ العديد من الشركات حول العالم قرارات التغيير بشكل مفاجئ لضمان البقاء في السوق.

أما الابتكار فهو عملية تستغرق وقتاً أطول حتى يتم اتخاذ قرار تطبيقه، ويقدم دائماً منتجات أو خدمات جديدة كلياً لا تكون الأسواق معتادة عليها.

وبالتالي فإن كل عملية ابتكار تتضمن عملية تغيير، ولكن ليس كل تغيير يتضمن ابتكاراً.


اقرأ المزيد عن بيت الخبرة

  • التقييم المالي للأعمال الناشئة
  • قائمة التدفقات النقدية والسيولة
  • قائمة الدخل… مقياس أداء الأعمال
  • تحليل الإدارة والأعمال
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *